مهمتنا تبدأ وتمضي بكم/ن

Silat Wassel Logo

الوضع الصحي في مراكز الإيواء والنازحين في مدينة صيدا

اشتركوا في

النشرة البريدية الشهرية

تم الاشتراك في النشرة بنجاح تم حدوث خطأ غير متوقع

تابعونا على

وسائل التواصل الاجتماعي

تم حفظ المقال في المفضلة
تم نسخ الرابط بنجاح!
06/06/20262:28 م

الوضع الصحي في مراكز الإيواء والنازحين في مدينة صيدا

وفيق الهواري

أبلغت وزارة الصحة العامة إدارة الكوارث في بلدية صيدا أن مراكز الرعاية الصحية الأولية ستكون المسؤولة عن متابعة الوضع الصحي للنازحين في مراكز الإيواء في مدينة صيدا، والتي يبلغ عددها الآن نحو خمسة وعشرين مركزاً، وتم توزيع مراكز الرعاية الصحية على هذه المراكز مع تحديد أيام الكشف الصحي والمعالجة فيها.

وعلى الرغم من التزام مراكز الرعاية الصحية الأولية بزيارة مراكز الإيواء، إلا أنها لا تستطيع توفير كل الأدوية اللازمة لمعالجة المرضى من النازحين، وهذا ما يدفع الجمعيات التي تدير المراكز إلى تقديم الوصفات الطبية إلى لجنة إدارة الكوارث في بلدية صيدا لتأمين الأدوية التي لم تؤمنها وزارة الصحة.

يقول أحد مصادر اللجنة الصحية في بلدية صيدا: “إننا نجمع تبرعات، وأحياناً تصلنا هبات أدوية أو أموال نشتري بها الأدوية اللازمة ونسلمها إلى إدارة المركز المعني لتوصيلها إلى النازح المريض. وأريد أن أوضح أمراً وهو أننا لا نستطيع تلبية كل احتياجات الناس الصحية لأسباب مادية فحسب، كما أننا نعاني من مشكلات أساسية أخرى إلى جانب الأدوية؛ إذ إننا بحاجة إلى أسرّة طبية وهي غير متوفرة وغالية الثمن، كما أن مراكز الإيواء بحاجة إلى معدات وتجهيزات للإسعاف السريع مثل أجهزة الضغط وموازين الحرارة وغيرها”.

ويعزو المصدر الأسباب الفعلية لهذا الواقع إلى عدم التحضير الجدي لمواجهة هذه الكارثة التي نعيشها، واكتفاء المسؤولين على جميع المستويات بعقد الاجتماعات والحديث الإعلامي من دون خطوات تنفيذية على الأرض. ويضيف المصدر: “هناك مشكلة يعاني منها النازحون وتتمثل بالأعمال الطبية التي لا تغطيها وزارة الصحة وكلفتها عالية، إلى جانب أن عمليات جراحية أساسية لا تتوفر في المستشفى الحكومي والمستشفى التركي، وهما مستشفيان عامان في مدينة صيدا؛ وأعطي مثلاً أنه لا يوجد تمييل ولا متابعة لأمراض وعمليات تتعلق بالقلب، وأن الاختصاصات المتوفرة لا تغطي جميع المشكلات الطبية التي يعاني منها النازحون، إلى جانب غياب أي رقابة جدية عليها”.

هناك وعود من الوزارة بتأمين جهاز (MRI) للمستشفى الحكومي، والمطلوب الإسراع بذلك لمواجهة الاحتياجات الطبية، كما أن هناك وعداً بفتح قسم لمعالجة العيون في المستشفى التركي، مما يسمح بإجراء عمليات “الماء الزرقاء” خلال فترة قريبة.

ويعلّق أحد الناشطين المتابعين لموضوع النازحين: “إن قرار وزارة الصحة يقضي بتأمين معالجة النازح بشكل مجاني وكامل، وهذا القرار بحاجة إلى رقابة، كما أن المريض المضمون عليه دفع فروقات الضمان الاجتماعي. وعندما يتحدث قرار وزارة الصحة عن تغطية مبلغ مئة دولار عن كل مريض، فإن المريض لا يعرف كيف يتم احتسابها، إذ تتقاضى إدارة المستشفى مبلغ خمسة وثلاثين دولاراً بدل فتح ملف المريض”.

"إن قرار وزارة الصحة يقضي بتأمين معالجة النازح بشكل مجاني وكامل"

ويختم المصدر في بلدية صيدا بالإشارة إلى الدور المهم الذي تقوم به الأجهزة الإسعافية في نقل المرضى من مراكز الإيواء إلى المستشفيات، وأن هذه الأجهزة بحاجة إلى أجهزة تنفس ومادة الأكسجين التي تُزود المرضى بها خلال نقلهم، بالإضافة إلى مادة المازوت التي تستخدمها سيارات الإسعاف خلال تنقلها، وهي غير متوفرة بشكل دائم.

ويلعب تجمع المؤسسات الأهلية في صيدا دوراً أساسياً في تقديم العون والمساعدة لأهلنا الجنوبيين الذين اضطروا للنزوح إلى مدينة صيدا، كما أن كثيراً من مراكز الإيواء تشرف عليها جمعيات من تجمع المؤسسات. يقول أحد أعضاء اللجنة الصحية في تجمع المؤسسات الأهلية: “عقدنا اجتماعات للجنة الصحية، وحددنا أبرز الاحتياجات المطلوبة، وهي حاجة المستوصفات العادية لأن تحصل على أدوية من وزارة الصحة مثل مراكز الرعاية الصحية الأولية، وقد وعدنا وزير الصحة بتأمين كمية من الأدوية لكل مستوصف يعمل في خدمة النازحين، لكنه وحتى هذه اللحظة لم ينفذ وعده، كما أن المراكز بحاجة إلى أسرّة طبية، وكراسي مدولبة ومعدات للمشي، وكلها احتياجات لذوي الاحتياجات الخاصة، بالإضافة إلى ضرورة تأمين احتياجات سيارات الإسعاف”.

ويبدو أن وزارة الصحة لا تعير هذه المطالب اهتماماً أساسياً، وعند السؤال عما يفعله تجمع المؤسسات، يجيب: “إننا نتواصل مع منظمات دولية عديدة علّها تؤمن الاحتياجات المطلوبة، وقد قمنا بمراسلات مع عدد منها علّنا نستطيع الحصول على نتائج إيجابية بهذا الخصوص”.

وفي متابعة اللجنة الصحية في تجمع المؤسسات الأهلية للوضع الصحي في مراكز الإيواء، خلصت إلى الآتي:

  • أن مراكز الرعاية الصحية الأولية تقوم بواجباتها ومهامها من ناحية الكشف الطبي وتوزيع الأدوية المتوفرة ومراقبة الأمراض المعدية.
  • أن وزارة الصحة تغطي صور الأشعة والفحوصات المخبرية، وصحة الفم والأسنان بنسبة 90%.
  • أما حول الأمراض المعدية، فقد قدمت وزارة الصحة أدوية لمكافحة قمل الرأس على أن تُوزع من خلال العيادات المتنقلة التابعة لمراكز الرعاية الصحية الأولية، وتقرر تقديم زجاجتين لكل عائلة.
  • يُذكر أن إدارات مراكز الإيواء تراقب أي مرض قد يبرز بين النازحين مثل “الجرب” لمعالجته قبل الانتشار.

وتجدر الإشارة إلى أن معظم الجمعيات الأهلية تنظم جلسات توعية صحية، سواء كانت الجمعيات المسؤولة عن مراكز الرعاية الصحية الأولية أو الجمعيات التي تدير مراكز الإيواء، ويتم التركيز على مواضيع مثل: النظافة الشخصية والعامة، الأمراض المعدية، الصحة الإنجابية، سلامة المياه وغيرها. ويتم توزيع حصص نظافة خاصة على النازحين وحصص نظافة للمراكز نفسها، إلا أن الكميات غير كافية، كما تبين أن هناك نقصاً في الأدوية الخاصة بمرضى السرطان.

على الرغم من بروز صور إيجابية عن الوضع الصحي، إلا أن ذلك لا يلغي الحاجة إلى قيام وزارة الصحة بدورها المسؤول وتأمين الأدوية المطلوبة، وخصوصاً لمرضى السرطان، ومراقبة أعمال الاستشفاء وتأمين مستلزماته. من الواضح أن الأزمة مديدة، وهذا يستدعي تكاتف الجميع من أجل تأمين الخدمات الصحية المطلوبة لأهلنا النازحين من الجنوب.

الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت

مقالات ذات صلة:

اشترك/ي في نشرتنا الشهرية

تابعونا ليصلكم/ن كل جديد!

انضموا إلى قناتنا على الواتساب لنشارككم أبرز المقالات والتحقيقات بالإضافة الى فرص تدريبية معمقة في عالم الصحافة والإعلام.

هل تريد تجربة أفضل؟

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربة التصفح وتحليل حركة المرور وتقديم محتوى مخصص. يمكنك إدارة تفضيلاتك في أي وقت.

ملفات تعريف الارتباط الضرورية

ضرورية لعمل الموقع بشكل صحيح. لا يمكن تعطيلها.

ملفات تعريف الارتباط للتتبع

تُستخدم لمساعدتنا في تحسين تجربتك من خلال التحليلات والمحتوى المخصص.

0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x