مهمتنا تبدأ وتمضي بكم/ن

Silat Wassel Logo

مخيمات “البيال”: أي مخاطر صحية تهدد قاطني الخيم؟

اشتركوا في

النشرة البريدية الشهرية

تم الاشتراك في النشرة بنجاح تم حدوث خطأ غير متوقع

تابعونا على

وسائل التواصل الاجتماعي

تم حفظ المقال في المفضلة
تم نسخ الرابط بنجاح!
09/06/202611:57 م

يواجه مئات القاطنين في مخيمات “البيال” عند واجهة بيروت البحرية واقعاً صعباً يسلبهم أبسط مقومات الكرامة البشرية؛ فغياب النظافة وتراكم النفايات يضعانهم أمام خطر التهدد بالأوبئة، في وقتٍ تواجه فيه هذه الخيم العشوائية والاكتظاظ مخاطر صحية وبيئية مستقبلية.

في تمام الساعة السادسة صباحاً، يستيقظ “علي” كأي إنسان طبيعي على وجه الأرض، يبحث عن قطرة ماء يغسل بها وجهه أو ينظف بها أسنانه، محاولاً محو بقايا ليلة نزوح ثقيلة. لكن هنا، خلف الواجهة البحرية للعاصمة، تتحول البديهيات البيولوجية إلى “رحلة سفر” يومية شاقة، وتصبح النظافة ترفاً يحتاج إلى مجهود كبير.

“إذا أردتُ تنظيف أسناني فقط، يتوجب عليّ السير إلى مكان بعيد جداً، وفي كثير من الأحيان يقتلني التعب فألغي الفكرة تماماً، وأؤجل هذا الحق البديهي يوماً أو يومين”. هكذا تبدأ رحلة علي اليومية بـ “معركة تنظيف الأسنان”؛ هذه المعركة الإنسانية يروي تفاصيلها المريرة لمنصة “صلة وصل”، وإذا أراد الاستحمام، فإن المعاناة تتضاعف لتتحول إلى مسيرة قهر تمتد لأكثر من كيلومترين مشياً على الأقدام بحثاً عن مكان مناسب.

هذه المأساة الصباحية ليست تفصيلاً عابراً يخص علياً وحده، بل هي جزء من مصاعب جماعية يواجهها مئات النازحين الذين وجدوا أنفسهم فجأة داخل بؤرة بؤس مستحدثة من الخيام المتلاصقة؛ حيث يصحون يومياً ليقضوا ساعات طويلة في تدبير احتياجاتهم البيولوجية الأساسية، مما يستنزف طاقاتهم ويترك آثاراً نفسية وصحية وخيمة في البالغين والأطفال على حد سواء.

صورة تظهر النفايات بالقرب من خيم النازحين

تقلبات الطقس تضاعف المأساة

“عندما تهطل الأمطار، نعيش حرباً ثانية ومعاناة أخرى يصعب مقاومتها”؛ هكذا يصف علي حجم المأساة مع تبدل طقس شهر أيار من عام 2026. “لقد أمطرت السماء ليوماً واحد فقط، وما زلنا حتى اليوم نصلح الشوادر ونعالج تداعيات المياه. بالأمس فقط تمكنا من تجفيف أمتعتنا؛ حيث اضطررنا لإخراج الأثاث والأغراض إلى العراء وانتظار جفافها ونحن نجلس بلا مأوى خارج خيمتنا المبللة”، يكمل علي.

وفي المقلب الآخر من فصول السنة، لا يحمل الصيف أي رحمة؛ فمع هبوب موجات الحر، تتحول هذه الخيم البلاستيكية إلى ما يشبه “الأفران الحرارية” الخانقة التي تفتقر للتهوية والكهرباء، مما يرفع احتمالات الإصابة بضربات الشمس والجفاف الحاد بين الأطفال وكبار السن الذين لا يملكون ترف التكيف المناخي، لتكتمل فصول الدراما اليومية بين صقيع يغرق الخيم، وصيف يحرق أجساد قاطنيها.

إن هذا التصعيد الميداني الأخير جاء ليضاعف من هشاشة الواقع الإنساني المأزوم أصلاً؛ فلبنان يواجه في الأساس أزمة متعددة الطبقات مدفوعة بالانهيار الاقتصادي، والنزوح المطول، والضغوط المناخية المستمرة. واليوم، يفتقر أكثر من 2.7 مليون شخص في البلاد إلى المياه الآمنة، في حين يُحرم نحو 20% من الأطفال في سن الدراسة من التعليم، بحسب أرقام منظّمة اليونيسف.

فوضى لوجستية: البحث عن مواد النظافة والمراحيض

“نحن في حالة نزوح مستمر وتنقل دائم؛ حيث نزحنا أولاً إلى طرابلس، ومنها إلى الضاحية الجنوبية، ثم صعدنا إلى منطقة كفرمان جنوبي لبنان، والآن انتهى بنا المطاف هنا في مخيم البيال”. هكذا يروي حسن يحيى، النازح من بلدة كفركلا الجنوبية، رحلة تشتت عائلته منذ أشهر؛ فالمعاناة اليومية لا تقتصر على عوامل الطبيعة، بل تمتد إلى تفاصيل النظافة الشخصية المستحيلة.

من جهة أخرى، إنّ “تأمين المياه يمثل عبئاً كبيراً جداً، والمراحيض تبعد عن مكان سكننا نحو 700 متر”؛ هكذا يجسّد حسن حجم المعاناة الّتي تجبره أحياناً على الانتقال بالسيارة فقط لتعبئة المياه في أوعية بلاستيكية، ثم يعود لكي يقضي حاجاته ويستحم داخل الخيمة باستخدام تلك المياه. ويتابع بأسف حول غياب الدعم الإغاثي الأساسي قائلاً: “بالنسبة للغسيل، واجهنا مشكلات كثيرة، مما دفعني لشراء غسالة وبراد ومنظومة طاقة شمسية بدائية على نفقتي الخاصة لمجرد تلبية احتياجاتنا الأساسية من شحن الهواتف وغسل الملابس”. أمّا عن المساعدات التي تصله، فبحسب حديثه لـ “صلة وصل”، لا توفر الحد الكافي من المواد الضرورية كمساحيق الغسيل ومواد التنظيف، “ونضطر لشرائها يومياً من مالنا الخاص، وهو ما يؤثر مباشرة في نظافتنا الشخصية ونظافة أطفالنا”.

وفي مقلب آخر من المخيم، يسلّط النازح حسين الضوء لمنصة “صلة وصل” على أزمة غياب الأدوية والمعدات الصحية، معتبراً أن “أكثر ما تحتاجه العائلات الآن هو الأدوية ومواد التعقيم الأساسية (كالديتول)؛ لأن المراحيض المشتركة تفتقر تماماً للنظافة والتعقيم. وإذا أراد المرء الاستحمام، يضطر لوضع وعاء الماء تحت أشعة الشمس لساعات حتى يسخن، ثم يستحم به داخل خيمته”.

"أكثر ما تحتاجه العائلات الآن هو الأدوية ومواد التعقيم الأساسية" 

وتمتدّ معاناة حسين ليوثق أزمة المراحيض المشتركة المكتظة، حيث يضطر النازحون لانتظار دورهم طويلاً، ويختصر ذلك بقوله: “يتناوب ستة أو سبعة أشخاص على المرحاض الواحد تباعاً، وهو وضع يبعث على الغثيان. هناك مراحيض تقع في أطراف المخيم وتتطلب السير لمدة سبع دقائق للوصول إليها، والناس يُجبرون على الذهاب إلى هناك بسبب الاكتظاظ الشديد وتكدس الخيم فوق بعضها بعضاً”.

روائح العفونة وتهديد “فيروس الهانتا الجديد”

“هناك خيم عندما تدخلها تستقبلك روائح العفونة الكريهة جداً الناتجة عن غياب التجهيزات، والناس هنا بأمس الحاجة لمراحيض متنقلة بديلة تسهم في حل الأزمة بدلاً من بقاء المياه الملوثة على الأرض”. يطالب حسين بحل هذه المشاكل، فهذا الاكتظاظ الشديد، وغياب قنوات الصرف الصحي، وتأخر البلديات في إجلاء حاويات النفايات المتكدسة بين الخيم، أنتج واقعاً بيئياً كارثياً. إنّ هذا التلوّث أيضاً يمتد حتى إلى لقمة العيش؛ “حتى الخبز الذي يجلبونه من الخارج يتركونه في الهواء الطلق، مما يؤدي إلى تعفنه وفساده أمام أعيننا”، يقول حسين.

إنّ هذا التدهور البيئي يرفع منسوب الخطر إلى مستويات غير مسبوقة؛ فمن الناحية الطّبية يحذّر الدكتور سلام أبو رافع من كارثة صحية وشيكة، ففي ظل هذه الظروف المعيشية القاسية، “هناك خطر حقيقي من انتشار أوبئة معدية جديدة، بعض منها كنا قد نسينا وجوده أساساً منذ زمن طويل”، يؤكّد أبو رافع في حديث لمنصّة “صلة وصل”.

ويكشف الدكتور أبو رافع عن تحدٍّ صحي ثقيل لعام 2026: “على سبيل المثال، نواجه اليوم خطر فيروس الهانتا (هانتافيروس الجديد)، الذي ينتقل بشكل مباشر عبر القوارض والجرذان، وقد جرى تسجيل أكثر من حالة في لبنان مؤخراً. جميع الفئات العمرية معرضة للإصابة، وخصوصاً الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية مسبقة تقلل من مناعتهم وقدرتهم على مقاومة الأمراض، فيما يندرج الأطفال عامة تحت خانة الفئات الأكثر عرضة لهذه الأوبئة الفتاكة والعدوى الجلدية والتنفسية”.

صورة تظهر معاناة النازحين لاستخدامهم المياه

غياب الوزارة والمسؤولية الرسمية

أمام هذا التهديد الوبائي والبيئي الداهم، تحاول بعض الجهات تقديم حلول بالحد الأدنى؛ حيث تقود وزارة الصحة العامة جهوداً لتفعيل المستشفيات الميدانية وتقديم الاستشفاء المجاني للنازحين في المستشفيات الحكومية لحالات الطوارئ والأوبئة. في المقابل، تظهر فجوة هائلة في عمل البنية التحتية الإغاثية التي تقودها وزارة الشؤون الاجتماعية بالتعاون مع وحدة إدارة مخاطر الكوارث.

وهنا لا بد من الإشارة إلى أننا حاولنا مراراً التواصل مع المعنيين في وزارة الشؤون الاجتماعية لمعرفة خطة الطوارئ الحكومية المعتمدة لتقديم حلول لمخيمات البيال المستحدثة ومدى فعاليتها، لكننا لم نتمكن من الحصول على أي تصريح أو إجابة؛ حيث أفادت مصادر الإدارة داخل الوزارة بأن الوزيرة تتواجد حالياً خارج لبنان، لتظل معاناة 400 عائلة معلقة.

خطة الإنقاذ: مَن يوقف هذه الكارثة؟

“إنّ مواجهة هذه المخاطر المستقبلية لا تحتمل التأجيل، وتتطلب تطبيق أساليب وقائية وإغاثية فورية قبل انفجار الأزمة صحياً”؛ هكذا يرى الدكتور سلام أبو رافع الذي بدوره يشدّد على “ضرورة اعتماد إجراءات بيئية فورية، عبر رش الأرضيات بالمبيدات المناسبة بشكل دوري ومنظم، بالتنسيق مع توقيت طعام ونوم النازحين كخط دفاع أول ضد القوارض الناقلة لـ (الهانتا)، مع إيجاد حلول سريعة للتخلص من النفايات عبر الفرز الصحيح وإبعادها تماماً عن أماكن تواجد الخيم”.

من جهة أخرى، يطالب أبو رافع بتفعيل دور المنظمات الدولية، الّتي بحسب حديثه من واجبها “تأمين مراحيض متنقلة إضافية خاضعة للتعقيم المستمر، وتوفير مصادر نظيفة ومستدامة لمياه الشرب والاستخدام، بالإضافة إلى إقامة عيادات ميدانية تخصصية تؤمن الاستشارات الطبية المتكررة والأدوية الدورية، لا سيما أدوية الأمراض المزمنة التي تساعد على استقرار الوضع الصحي للنازحين الذين حُرموا من روتينهم العلاجي اليومي”.

وبالمقابل، إنّ هذه المراحيض المتنقّلة يجب أن يسبق تركيبها دراسة جغرافية وهندسية دقيقة لتحديد قنوات تصريف المياه المبتذلة، منعاً لرمي مياه الصرف الصحي بشكل عشوائي، وذلك تفادياً للوقوع مجدداً في فخ “عشوائية الحمامات” الذي اختبره لبنان سابقاً، وتحديداً الكارثة البيئية التي لحقت بمجرى نهر الليطاني جراء تدفق مياه ما يقارب 20 إلى 70 ألف مرحاض عشوائي وفقاً لبيانات وإحصاءات المصلحة الوطنية لنهر الليطاني، وهو النموذج المرعب الذي يخشى الجميع تكراره اليوم على واجهة بيروت البحرية.

إضافة إلى ما سبق، يقدّم أبو رافع حلّاً ثالثاً وهو “تفعيل برامج إرشادية مكثفة داخل المخيم تحث على النظافة الشخصية (غسل اليدين المتكرر بماء نظيف)، وتفادي الاختلاط المباشر في مجموعات كبيرة قدر المستطاع، مع ضرورة الإبلاغ السريع الفوري عند ظهور أي عوارض مرضية لمنع تفشي العدوى بين الخيم المتلاصقة”.

صورة تظهر النفايات والتي تشكل خطرا للنازحين وللبيئة

التحذير الطبي: بؤرة خصبة للأوبئة والعدوى

“إن بكتيريا شخص واحد مصاب كفيلة بنقل العدوى إلى المخيم بأكمله بسبب الاكتظاظ الشديد وضيق المساحات”؛ بهذا التحذير يفتتح الدكتور سمير غفري شرحه للآلية البيولوجية لانتقال الأوبئة في تلك البيئات، مؤكداً أن “هذا التدهور البيئي الحاد يضع مخيم البيال على حافة كارثة صحية وشيكة”.

ويوضح الدكتور غفري أن أمراضاً خطيرة ومميتة مثل الكوليرا والتيفوئيد تجد في هذه التجمعات بيئة مثالية للانتشار السريع عبر مياه الشرب الملوثة، أو تناول طعام جرى تحضيره بمياه غير آمنة، أو جراء غياب نظافة الأيدي، لا سيما عندما تنعدم الرقابة ويحدث أي اختلاط بين مياه الصرف الصحي ومياه الاستخدام اليومي نتيجة الغياب الكامل للشبكات النظامية.

أمّا عن الفئات الأكثر تضرراً من هذا الواقع، فيؤكّد الدكتور غفري أن “الأطفال وكبار السن هم الحلقة الأعجز بسبب ضعف مناعتهم، وتأمين المياه النظيفة لهم بات مسألة حياة أو موت”. ولا يقتصر الخطر بحسب رؤيته الطبية على الأوبئة المعوية فحسب، بل يمتد إلى الأمراض الجلدية المعدية مثل الجرب والالتهابات الفطرية، والتي كشفت الحروب الماضية في لبنان مدى سرعة تفشيها في ظروف مماثلة يغيب عنها الاستحمام المنتظم وتكاد تنعدم فيها مواد التنظيف والتعقيم الأساسية.

هذا المشهد الطبي القاتم يتكامل مع أزمة تكدس النفايات الصلبة بجانب المخيم، والتي “ترفع من مخاطر انتشار القوارض والحشرات كالذباب والبرغش بنسب قياسية في المحيط المكتظ، مما ينذر بموجة إصابات بأمراض تنفسية وجلدية حادة، لا سيما مع لجوء الأهالي لخيارات قاسية كحرق تلك النفايات للتخلص من روائحها المزعجة، ليختنق قاطنو الخيام بين سموم الأوبئة ودخان الحرق”، يكمل غفري.

خطة طوارئ ترتكز على الشق الإغاثي والتوعوي

من أجل حماية مئات العائلات من كارثة صحية باتت محتمة، يتقاطع رأي الدكتور سمير غفري مع الرؤية التحذيرية لـ “أبو رافع” حول ضرورة صياغة خطة طوارئ عاجلة ترتكز على شقين متوازيين؛ الشق الإغاثي الميداني، والشق التوعوي المجتمعي.

ففي الجانب الإغاثي، تقع على عاتق الجهات الرسمية المعنية والمنظمات الدولية مسؤولية تأمين “مراحيض متنقلة” كافية وموزعة جغرافياً بشكل عادل وقريب من الخيم، على أن تخضع لعمليات تنظيف وتعقيم دورية ودائمة تضمن عدم تحولها إلى بؤر ناقلة للأمراض. وفي هذا السياق، يؤكّد غفري أنَّه “يُعد تأمين صهاريج مياه شرب معقمة ومستلزمات النظافة الشخصية خطاً أحمر لا يمكن التهاون فيه لمنع وقوع الكارثة الوبائية”.

وفي الجانب التوعوي، يشير غفري إلى أن الوعي المجتمعي داخل المخيم يمثل خط الدفاع الأول؛ حيث “يبرز دور الجمعيات المحلية والأهلية المطالبة بإطلاق حملات توعية مكثفة ومستمرة لحث النازحين على تفادي الشرب من مصادر غير موثوقة، والالتزام الصارم بتعقيم الأيدي، مع ضرورة التخلص الآمن من المياه المستعملة بعيداً عن بقع الطبخ وإعداد الطعام. ويتكامل هذا الوعي مع أهمية التوجه الفوري إلى المستشفيات الميدانية أو المراكز الصحية المجانية التابعة لوزارة الصحة العامة عند ظهور أولى عوارض الإسهال، الحرارة المرتفعة، أو الطفح الجلدي، كخطوة استباقية حاسمة لمنع تفشي العدوى وتمددها بين الخيم المتلاصقة”.

تعقيباً على كل ما سبق، لم تعد الأزمة داخل هذا المخيم الذي يضم أكثر من 400 عائلة تقتصر على غياب الخدمات فحسب، بل إنها تتجلى كجريمة “لا عدالة إنسانية” شاملة تنعكس على تفاصيل الحياة اليومية للنازحين؛ فبينما تعني العدالة بمفهومها الحقوقي والكوني حق الإنسان -أياً كان وضعه وظرفه- في نيل أبسط مقومات العيش الكريم والعيش في بيئة صحية وآمنة ونظيفة تملك القدرة على التكيف مع تقلبات المناخ، يجد هؤلاء النازحون أنفسهم اليوم مجردين من أي شبكة أمان رسمية أو إنسانية.

إن هذا الحرمان من البديهيات يعكس واقعاً مريراً، تصبح فيه الخيمة البلاستيكية الهشة هي الواجهة الوحيدة في مواجهة تطرف الفصول وغضب الطبيعة. وفي المحصلة، فإن هذه “اللاعدالة” لا تقف عند حدود السكن البدائي، بل تتمدد لتضرب عمق النسيج الحياتي، وتنعكس مباشرة في الصحة الجسدية والنفسية للقاطنين، مهددة بتحويل تجمع “البيال” من لجوء طارئ ومؤقت إلى معتقل بيئي مفتوح يسلب الإنسان صحته، كرامته الإنسانية، ومستقبله.

الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت

مقالات ذات صلة:

اشترك/ي في نشرتنا الشهرية

تابعونا ليصلكم/ن كل جديد!

انضموا إلى قناتنا على الواتساب لنشارككم أبرز المقالات والتحقيقات بالإضافة الى فرص تدريبية معمقة في عالم الصحافة والإعلام.

هل تريد تجربة أفضل؟

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربة التصفح وتحليل حركة المرور وتقديم محتوى مخصص. يمكنك إدارة تفضيلاتك في أي وقت.

ملفات تعريف الارتباط الضرورية

ضرورية لعمل الموقع بشكل صحيح. لا يمكن تعطيلها.

ملفات تعريف الارتباط للتتبع

تُستخدم لمساعدتنا في تحسين تجربتك من خلال التحليلات والمحتوى المخصص.

0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x