مهمتنا تبدأ وتمضي بكم/ن

Silat Wassel Logo

أسبوعان على التهجير والكارثة مستمرة

اشتركوا في

النشرة البريدية الشهرية

تم الاشتراك في النشرة بنجاح تم حدوث خطأ غير متوقع

تابعونا على

وسائل التواصل الاجتماعي

تم حفظ المقال في المفضلة
تم نسخ الرابط بنجاح!
20/03/20262:42 م

مرّ أسبوعان على التهجير القسري الذي تعرّض له أهالي الجنوب جراء عمليات القصف والغارات التي استهدفت بلداتهم، وما زال الآلاف منهم يبحثون عن مراكز للإيواء، أو منازل للإيجار بأسعار معقولة.

وفي مدينة صيدا، حلّت آلاف العائلات في منازل مؤجرة أو عند الأصدقاء والأقارب، وحتى اللحظة لا توجد إحصاءات دقيقة عن عدد الأشخاص المقيمين في المنازل، لكن لجنة الأزمة والكوارث في مدينة صيدا تتحدث عن عدد يفوق 13 ألف إنسان. ويُلاحظ وجود عدد من الأسر والعائلات تقيم في السيارات على الرغم من متابعة الموضوع واتخاذ قرار بنصب خيم في عدد من مراكز الاستضافة في المدينة لاستيعابهم.

بعد مرور أسبوعين على التهجير، بلغ عدد مراكز الاستضافة في مدينة صيدا 24 مركزاً، تضم 666 غرفة (بينها قاعة كبيرة)، وتستقبل 3018 عائلة تضم 12259 شخصاً.

على الرغم من تداول وسائل الإعلام أخباراً حول اجتماعات مركزية وفي المحافظات تحضيراً لمواجهة أي كارثة قد تحصل في لبنان منذ مطلع العام الحالي، تبين أن لا تحضيرات جدية على الصعيد الرسمي قد جرت؛ إذ لم يكن هناك أي تخزين للاحتياجات المطلوبة لمواجهة أي نزوح، كما لم يجرِ تأهيل المراكز لمواجهة احتمالات التهجير. وبناءً على متابعة عدد من مراكز الاستضافة في مدينة صيدا، تبين أن كثيراً من المهجرين أمضوا أكثر من ليلتين يفترشون البلاط.

بلغ عدد مراكز الاستضافة في مدينة صيدا 24 مركزاً، تستقبل 3018 عائلة 

واليوم، ما زال هناك نقص في عدد “الحرامات” (الأغطية) بلغ أكثر من 1500، ونحو 1500 فرشة للنوم، لكن الكارثة الكبرى تكمن في غياب “مخدات” (وسائد) النوم، إذ بلغ العدد المطلوب حالياً نحو 9 آلاف وسادة.

أما وجبات الغداء الساخنة، فإن العدد الذي يتم تأمينه من قبل منظمات وجمعيات (معظمها محلي) يبقى أقل بنحو 3000 وجبة يومياً، كما تشهد المراكز نقصاً شديداً في كميات المياه الصالحة للشرب.

وبالنسبة لمياه الاستخدام، فإن المراكز غير قادرة على تأمين الكمية المطلوبة، وبعضها يستعين بخزانات الإطفاء، كما تفتقد المراكز إلى المياه الساخنة للاستحمام. واليوم تبين، بعد مراجعة عدد من الأهالي، انقطاع المياه منذ ثلاثة أيام عن أحد المراكز الذي يستقبل نحو ألف إنسان.

ونشير هنا إلى وجود مطابخ في عدد من المراكز، لكن المهجرين يفتقدون إلى المواد الأولية اللازمة للطبخ، كما تفتقر المراكز إلى مواد تنظيف كافية للمحافظة على نظافة الغرف والحمامات والأدراج.

أما التيار الكهربائي الذي تحول إلى جزء من أحلام المهجرين، فإن معظم المراكز تملك ألواحاً للطاقة الشمسية لكنها لا تكفي للإنارة. وعلى الرغم من وجود مولدات كهربائية في معظم المراكز، يُسجل هنا غياب مادة المازوت عنها؛ إذ تبدو المراكز اليوم بحاجة إلى نحو 7 آلاف ليتر من المازوت ولا يوجد من يؤمنها.

على الصعيد الطبي، فإن مراكز الرعاية الصحية الأولية تزور المراكز دورياً وتؤمن الفحوصات الطبية المطلوبة، لكنها لا توفر جميع الأدوية اللازمة وتكتفي بإعطاء المرضى الأدوية المتوفرة، مما يضطر المهجرين إلى شراء بعض الأدوية، في حين تؤمن الجمعيات الأهلية المحلية البعض الآخر.

معظم المراكز تملك ألواحاً للطاقة الشمسية لكنها لا تكفي للإنارة

ويُلاحظ وجود عدد من الأشخاص ذوي الإعاقة الذين يحتاجون إلى عناية خاصة، كما أن المراكز بحاجة إلى أكثر من ثلاثين كرسياً متحركاً، وعدد من “فرشات المياه”. وتسعى الجمعيات المحلية لتأمين ما يمكن تأمينه. كما يغيب عن المراكز كميات حليب الأطفال المطلوبة، وكذلك حفاضات الأطفال بقياسات مختلفة، بالإضافة إلى بروز الحاجة لحفاضات الكبار.

وقد بدأت مراكز الاستضافة تشهد نشاطاً متنوعاً للأطفال تنظمه جمعيات محلية بالتنسيق مع إدارات المراكز، كما يشارك الأهالي أنفسهم في تنظيم العمل في المراكز وخصوصاً في مجال النظافة.

وفي صيدا، تبرز العلاقة الممتازة بين الجمعيات والهيئات المتابعة للمراكز (ومعظمها مدارس وكليات رسمية) وبين إداراتها الرسمية، كما أن الجمعيات على علاقة دائمة مع بلدية صيدا التي تقدم ما يمكن تقديمه وفق الإمكانات المتوفرة. ويبقى المجتمع المحلي في المدينة يتصرف من موقعه كمواطن لبناني ملزم بمساعدة وعون أبناء شعبه المهجرين، الذين لا يملكون سوى حلم واحد يسعون إلى تحقيقه: حلم العودة إلى منازلهم وأراضيهم في الجنوب.

الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات

مقالات ذات صلة:

اشترك/ي في نشرتنا الشهرية

تابعونا ليصلكم/ن كل جديد!

انضموا إلى قناتنا على الواتساب لنشارككم أبرز المقالات والتحقيقات بالإضافة الى فرص تدريبية معمقة في عالم الصحافة والإعلام.

هل تريد تجربة أفضل؟

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربة التصفح وتحليل حركة المرور وتقديم محتوى مخصص. يمكنك إدارة تفضيلاتك في أي وقت.

ملفات تعريف الارتباط الضرورية

ضرورية لعمل الموقع بشكل صحيح. لا يمكن تعطيلها.

ملفات تعريف الارتباط للتتبع

تُستخدم لمساعدتنا في تحسين تجربتك من خلال التحليلات والمحتوى المخصص.

0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x