في أواخر تشرين الثاني ٢٠٢٥، حصل اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، لكن إسرائيل حافظت على خمس نقاط عسكرية داخل الأراضي اللبنانية بحجة مراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
لكن الوضع الفعلي كان مختلفًا؛ فقد كانت إسرائيل قد أعلنت مشروعها ببناء إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل، ولكن للوصول إليها عليها بناء إسرائيل الصغرى التي تضم جنوب سورية وجنوب لبنان، بعد إعلانها ضم الضفة الغربية والاستيلاء على أراضيها.
بدأت إسرائيل بتنفيذ خطتها بتدمير جميع البلدات اللبنانية الواقعة على الحدود مع فلسطين المحتلة ومنع الأهالي من العودة إلى منازلهم، واتبعت خلال العام الماضي سياسة الاغتيالات والقصف ومنع الناس من العودة إلى بلداتهم، وهي خطوات تسير نحو إنشاء حزام أمني جديد في جنوب لبنان.
وترافق ذلك مع محاولة لإنشاء كانتون أمني في السويداء السورية ملتحق بإسرائيل، ما يسهل عليها السيطرة التامة على منطقة جنوب الليطاني والتحكم بمصيرها، وربط ذلك بمشروع إقامة منطقة اقتصادية في الجنوب بالشراكة مع الولايات المتحدة الأميركية.
انتهزت إسرائيل فرصة الحرب ضد إيران بالشراكة مع الولايات المتحدة الأميركية لوضع خطة إسرائيل الصغرى موضع التنفيذ
لتنفيذ هذه الخطة كان يجب أن تترافق مع الخطة الأميركية لتفتيت المنطقة وإنهاء أي قوة إقليمية تسعى للعب دور قد يتباين مع سياسة واشنطن.
انتهزت إسرائيل فرصة الحرب ضد إيران بالشراكة مع الولايات المتحدة الأميركية لوضع خطة إسرائيل الصغرى موضع التنفيذ، فكانت عملياتها العسكرية خلال الأيام الماضية والتي استهدفت تهجير جميع سكان بلدات الجنوب تحت حجة إنهاء حزب الله الذي دخل الحرب بدوره بإطلاق 6 صواريخ موجه الى اماكن مفتوحة في اسرائيل، فيما الهدف الأساس هو وضع اليد على الجنوب وبالحدود التي يمكن الإمساك بها ومنع الأهالي من العودة وإقامة مناطق ونقاط عسكرية تمهيدًا لإقامة الحزام الأمني المنشود استنادًا إلى الانقسام اللبناني العميق واستعداد البعض للتطبيع معها.
الجنوب يعاني من نزوح كبير وترك المنازل من دون أمل بالعودة إليها
اليوم الجنوب يعاني من نزوح كبير وترك المنازل من دون أمل بالعودة إليها، ودولة تعاني من تحلل مؤسساتها ولا تملك خطة دفاعية لإعادة السكان والمحافظة على الحدود اللبنانية.
ما هي الحلول الممكنة؟
لا حلول بدون شعب ينتمي إلى هذا الوطن المسمى لبنان وبناء دولة وطنية ديمقراطية تفسح المجال لمواطنيها بالوصول إلى حقوقهم في جميع المجالات. هل نترك أرضنا؟ لا وألف لا، ولكن المدخل هو كيف نضع خطة موحدة لشعب واحد يستعيد أرضه؟













