مهمتنا تبدأ وتمضي بكم/ن

Silat Wassel Logo

العدالة المؤجلة.. عراقيات يعاقبن بالصبر القسري

اشتركوا في

النشرة البريدية الشهرية

تم الاشتراك في النشرة بنجاح تم حدوث خطأ غير متوقع

تابعونا على

وسائل التواصل الاجتماعي

تم حفظ المقال في المفضلة
تم نسخ الرابط بنجاح!
22/01/20266:30 م

خرجت منى حسن ذات الثلاثين عاماً إلى الشارع حافية القدمين، لا تحمل سوى جسد أفلت من الموت، وروح ما زالت عالقة بين الخوف و الدهشة، حين واجهت زوجها بالحقيقة، فكان الرد تهديداً، وتحولت الخيانة إلى محاولة قتل ورغم نجاتها الجسدية، لكن العدالة لم تنج معها.

تنفّست منى بعمق وهي تستعيد تفاصيل تلك المرحلة، حين طرقت أبواب القضاء بحثاً عن إنصافٍ يعيد لها شيئاً من حقها، غير أن زوجها لم يمكث خلف القضبان سوى ستة أيام، قبل أن يغادر بكفالة، تاركاً القضية معلّقة في أروقة المحاكم لعامٍ كامل، هناك، بين الهروب والانتظار، اكتشفت منى هشاشة الأمان حين يغيب القانون، وثقل الحقيقة حين تُترك بلا حساب.

لم تكن الصدمة واحدة، تقول منى إن خيانة زوجها لم تكن عادية، بل صاعقة مضاعفة، وحين واجهته، أشهر آلة حادة في وجهها، فكان الفرار هو الخيار الوحيد، لذا لجأت إلى بيت أهلها، واختارت الصمت عن طبيعة الخيانة.

تفيد منى:”لم يكن الصمت ضعفاً، بل محاولة نجاة أخرى, ففي مجتمعٍ يُحمّل الضحية وزر الفعل، رأيت أن الإفصاح عن خيانة زوجي لي مع (رجل)  قد يرتد علي كإمرأة، لذا اكتفيت بالإبلاغ عن محاولة القتل، ودفنت باقي الحقيقة في صدري”.

اكتشفت منى هشاشة الأمان حين يغيب القانون،
وثقل الحقيقة حين تُترك بلا حساب

وتضيف: “في مجتمعٍ يحمّل الضحية عبء الصدمة، لم يكن مسموحا لي أن أقول كلّ الحقيقة. فلو كانت الخيانة مع امرأة، لاعتُبرت اجتماعياً أكثر قابلية للفهم، أمّا الحديث عن علاقة مع رجل فكان سيضعني أنا موضع الاتهام، ويُسقِط عليّ لوماً يطال أنوثتي وجسدي، لذلك اقتصرتُ على الإبلاغ عن محاولة القتل فقط.

في هذا السياق، لا تتعلّق المسألة بالميول الجنسية بحدّ ذاتها، بل بثقافة قمعٍ تُجبر كثيرين على الصمت والإنكار، من دون أن يكون ذلك تبريرا للعنف أو تحميله لأي هوية.”.

قصة منى ليست استثناءً، بل انعكاس لأزمة أوسع, فقد كشف المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان عن رصد أكثر من 53 ألف حالة عنف أسري في العراق خلال سنتين ونصف، مبيناً أن 92% من تلك الحالات وقعت بين الأزواج، في مؤشرٍ صادم على اتساع دائرة العنف داخل أكثر المساحات التي يُفترض أن تكون أماناً.

وفي مشهدٍ لا يبتعد كثيراً عن مأساة منى، وجدت فرح محمد (37 عاما) نفسها في مواجهة العنف بأقسى صوره، إذ تحوّل بيتها الذي كان يفترض أن يكون مأمنها، إلى مسرحٍ لمحاولة محو وجودها حرقاً، فقط لأنها اصطدمت بحقيقة خيانة زوجها مع امرأة اخرى، غير أنّ الجريمة لم تتوقّف عند حدود النار التي اشعلها زوجها لحرقها، بل امتدّت إلى زمن العدالة ذاته، حين بقيت الدعوى التي رفعتها معلّقة في أروقة محكمة الأسرة لأكثر من عام وكان هذا التعليق كافياً ليمنح الجاني فرصة الإفلات، اذ غادر بغداد مع المرأة الأخرى.

تشير فرح الى اقتصار وقائع الدعوى على أقوالها وحدها، في مقابل إنكار المتهم لما نُسب إليه من محاولة إحراقها، بل اتهمها هي بإضرام النار, وسط غياب أي أدلة مادية أو شهود عيان لإثبات الفعل خلف الأبواب المغلقة.

تقول: “كان الإفراج هو الاحتمال الأقرب فالقانون لا يدين إلا بدليلٍ يقيني، وحين يغيب الدليل، تبقى الجريمة حاضرة بلا عقاب إنما يلزم توافر بيانات أو أدلة مباشرة كالتقارير الطبية او شهود رؤية”.

في المادة 182/ج من قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي تمنح المحكمة سلطة الحكم بالإفراج عن المتهم إذا تبين لها عدم كفاية الأدلة ضده، مما يؤكد مبدأ أن الحرية هي الأصل، ولا تتم الإدانة إلا بأدلة يقينية, وهكذا، تجد فرح نفسها محرومة من حقها في محاكمة زوجها محاكمة عادلة، لا لبراءته، بل لغياب شهود العيان وقصور الأدلة.

القانون لا يدين إلا بدليلٍ يقيني،
وحين يغيب الدليل، تبقى الجريمة حاضرة بلا عقاب

تقول فرح بمرارة: “لا يعنّف أي رجل زوجته أمام جمهور أو في ساحة عامة ومن هنا تتجلى المفارقة القاسية أن الجريمة حاضرة، والدليل غائب، و ربما يكمن الحل بتوثيق ما يجري خلف الأبواب المغلقة عبر كاميرات داخل المنازل، علّها تنقل الحقيقة من العتمة إلى فضاء العدالة”.

وفي معرض حديثه عن مخاوف الضحايا من ضياع حقوقهم في حال تأخر الأحكام أو ضعف الأدلة، يوضح المحامي علاء بلاسم: “أن الحق لا يسقط طالما بقي صاحبه متمسكا به”, ويشير إلى المادة 130 من قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي رقم 23 لسنة 1971 المعدّل,يمنح المتضررين فرصة إعادة تحريك الدعوى متى ما ظهرت أدلة جديدة، ولا سيما التقارير الطبية الصادرة عن الطب العدلي أو الجهات الصحية المتخصصة”.

غير أن هذا الإطار القانوني، ورغم أهميته، يصطدم بواقع اجتماعي أكثر تعقيداً، لا سيما حين تكون الضحية امرأة، فالتطبيق العملي للقانون يتأثر بعوامل اجتماعية، تجعل وصول النساء إلى العدالة أكثر كلفة وتعقيداً، بدءاً من الخوف من الوصم الاجتماعي، مروراً بالضغوط العائلية التي تدفع كثيرات إلى التنازل أو الصمت، وصولاً إلى صعوبة توثيق العنف في بيئة تُفضِّل “الستر” على المحاسبة.

بطء الإجراءات …عنف ممتد

تشير شهادات ناجيات إلى أن طول أمد التقاضي لا يؤخر العدالة فحسب، بل يضاعف الأذى النفسي والاقتصادي، ويترك الأطفال في قلب الأزمة فالحصول على الطلاق لا يعني انتهاء المعاناة، إذ تبقى دعاوى التعنيف والنفقة معلّقة، وتتراكم الأعباء على النساء في غياب دعمٍ مؤسساتي كافٍ.

تحكي منى بحسرة:”لا تكمن المسألة في توصيف أخلاقي للفعل، بل في البنية القانونية والاجتماعية التي تُحمِّل النساء عبء الانتظار، وتُبقي الأطفال رهائن لنزاعات قضائية طويلة، فالتعليق القانوني للنفقة، وتجزئة القضايا (طلاق، تعنيف، نفقة)، يعيدان إنتاج عبء جندري غير متكافئ، حيث تتحمّل المرأة وحدها كلفة الفراغ المالي والرعائي، بينما تُدار الخسارة على حساب الأطفال”.

تعكس هذه الشهادة واقعاً شائعاً تعيشه كثير من النساء، حيث يتحول بطء الإجراءات القضائية إلى عبء إضافي يضاعف الأذى، ويضع الأسر، ولا سيما الأطفال، في دائرة هشاشة اجتماعية واقتصادية ونفسية، في ظل غياب الحماية القانونية السريعة، وانسداد الأفق أمام حلول تضمن لهم الاستقرار والأمان.

إن التأخير في قضايا العنف ضد النساء ليس خللًا إدارياً عابراً،
بل خطراً مباشراً يهدد الحياة

الناشطة النسوية نور فوزي تحذر من أن التأخير في قضايا العنف ضد النساء ليس خللًا إدارياً عابراً، بل خطراً مباشراً يهدد الحياة, وتؤكد أن منح الزوج المتهرب من المساءلة  وقتاً إضافياً للإفلات بسبب بطء الإجراءات يكشف فجوةً خطيرة في منظومة الحماية، داعيةً إلى تسريع تنفيذ الإجراءات القضائية بما يضمن الاستجابة الفورية لقضايا العنف الأسري، ويحدّ من إطالة أمد المعاناة، ويوفّر حماية فعّالة وآنية للنساء وأطفالهن.

وتقول:”من موقعنا كناشطين مدافعين عن حقوق المرأة، نرفض أن يتحول هذا الواقع إلى أمرٍ طبيعي و أن تُترك المرأة لتخوض معركتها وحدها, فدعمنا يبدأ بأن نكون أول من يسمع الألم، ثم يتحوّل إلى فعل عبر الضغط على المؤسسات القضائية كي تقوم بدورها, و الدعم الحقيقي لا يكتفي بالتعاطف، بل يسعى إلى بناء بيئة آمنة يصبح فيها الاعتداء استثناءً يخشاه المعتدي، لا واقعاً تُجبَر الضحية على التكيّف معه”. 

في موازاة ذلك، اكدت المنظمات النسوية العراقية،, على ان الخلل لا يكمن في غياب القوانين بقدر ما يكمن في هشاشة تطبيقها، حيث تختفي كثير من قضايا العنف ضد النساء قبل أن تبلغ أبواب المحاكم, وحتى حين تصل بعض القضايا إلى القضاء، غالباً ما تنتهي بعقوبات خفيفة لا تعكس حجم الانتهاك, وفي مسارات موازية للقانون، تُطوى ملفات عديدة عبر تسويات عشائرية أو حلول خارج الإطار القضائي، ليبقى الجناة خارج دائرة المساءلة، وتظل النساء عالقات في فراغ الحماية.

يذهب نشطاء وحقوقيون إلى أن صوت المرأة، الذي يُفترض أن يشكّل ركيزة للدفاع عن حقوقها، بات محاصراً بين التغييب والاستغلال، في وقت تتراكم فيه قضايا الأسرة داخل دوائر الإهمال والتسويف، ويأتي ذلك في ظل غياب تشريعات فاعلة تضمن حق المرأة ومنها قانون مناهضة العنف الأسري.

 رغم تكرار الدعوات من الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني، لا يزال مشروع قانون مناهضة العنف الأسري، الذي أقرّه مجلس الوزراء عام 2015، عالقًا في البرلمان دون أن ينال المصادقة.

وتُطرح هذه الانتقادات في سياق حالة من الجمود التشريعي فرضتها خلافات سياسية داخل رئاسة مجلس النواب، أسفرت عن تعطّل إقرار عدد من القوانين الحيوية، الأمر الذي يهدد بتفاقم الأزمات الاجتماعية، ولا سيما تلك المرتبطة بحقوق النساء والأطفال.

أرقام تعكس اتساع الأزمة

يكشف المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان عن رصد أكثر من 53 ألف حالة عنف أسري في العراق، خلال سنتين ونصف، مبيناً أن 92% من تلك الحالات وقعت بين الأزواج.

ويشير المركز في تقريره، إلى أن “إحصائيات مجلس القضاء الأعلى أظهرت تسجيل 13,857 حالة عنف اسري في النصف الأول من عام 2024، و18,436 حالة في عام 2023، و21,595 حالة في عام 2022″، مضيفاً أن “حالات اعتداء الأزواج على الزوجات شكّلت 75% من مجمل الحالات”

حسب المعلومات التي نشرها الباروميتر العربي فأن عدد كبير من المواطنات والمواطنين في خمس دول من سبع شملها الاستطلاع إن العنف ضد النساء قد زاد على مدار العام المنقضي, بلغت هذه النسب أعلاها في كل من تونس (54%) ولبنان (42%) والعراق (40%) والأردن (39%) وفلسطين (38%), و على النقيض، هناك عدد كبير في كل من المغرب (40%) وموريتانيا (31%) ممن أشاروا إلى تراجع معدلات العنف الجندري.

يرى ناشطون أن تصاعد العنف ضد النساء ليس ظاهرة معزولة، بل مرآة لاختلال أعمق ينعكس في ارتفاع نسب الطلاق، وكأن التفكك الأسري يصبح النتيجة الحتمية حين يغيب الأمن الإنساني، وهو الحماية من الاضطرابات المفاجئة والمؤلمة التي تطرأ على أنماط الحياة اليومية، وفي هذا السياق، جاءت إحصائية مجلس القضاء الأعلى لتشرين الثاني 2025، مسجلة 5805 حالات طلاق، لتكشف بالأرقام ما تعبّر عنه النزاعات داخل الاسر العراقية.

المصدر: مجلس القضاء الأعلى في العراق

أعراف مجتمعية وتعقيدات قانونية

أمام هذا المشهد تؤكد الباحثة الاجتماعية أمل محمد:” أن استمرار الأزمات وتراجع فاعلية المنظومة القانونية مع سطوة الأعراف والعادات العشائرية أسهما في تفاقم هذه الظاهرة، إذ فتح ذلك الباب أمام التستر على عدد كبير من حالات العنف ضد النساء، بفعل وصمة العار الاجتماعية والخوف من تبعات الإبلاغ أو مواجهة المعتدي”. 

وتوضح الباحثة أن:” أنماط تعامل النساء مع العنف الأسري تختلف، إذ تتقبّل بعض النساء الإساءات والتعنيف بدافع الضعف أو الخوف، في حين تلجأ أخريات إلى القانون والشرطة المجتمعية، التي تؤكد باستمرار استعدادها لتقديم الدعم والمساندة للمعنَّفات, وفي المقابل، لا تزال بعض العائلات تجرّم لجوء المرأة إلى تقديم شكوى ضد زوجها، الأمر الذي يجعلها، في حال أقدمت على ذلك، تواجه فترات انتظار طويلة وإجراءات معقّدة”.

وتبيّن: “قد تتمكن بعض النساء من تحمل تكاليف الدعاوى، لكنهن يواجهن إجراءات مطولة وتأخيراً روتينياً، مما يستدعي تدخل الباحث الاجتماعي لتقييم الأوضاع النفسية والاجتماعية للأطراف، والسعي إلى حلول مثل الصلح، حفاظاً على مصلحة الأطفال المتأثرين بالنزاع”.

إن تأخر الفصل في قضايا التعنيف الأسري لا يعني غياب العدالة،
بل يعكس خللًا إجرائيًا ونقصاً في وسائل الإثبات

وفي السياق ذاته، أوضح المحامي د. علاء بلاسم أن تأخر دعاوى التعنيف الأسري والنفقة في محكمة الأحوال  الشخصية يعود إلى جملة من الأسباب المتداخلة، في مقدمتها الزخم الكبير في عدد القضايا مقابل النقص في أعداد القضاة والباحثين الاجتماعيين، (الذين يضطلعون بدور محوري داخل المحاكم من خلال إعداد تقارير مهنية تساعد القاضي على فهم السياق الاجتماعي للنزاع).

يضيف بلاسم أن:”القوانين النافذة تفرض في الغالب إجراء بحوث اجتماعية ومحاولات للصلح قبل إصدار الأحكام، وهي إجراءات تستغرق وقتًا طويلاً وتؤدي إلى تأجيلات متكررة، فضلًا عن أن كثيراً من حالات التعنيف تقع داخل المنازل دون وجود شهود، الأمر الذي يدفع المحكمة إلى التحفّظ والتريث لضعف الأدلة”.

ويشير إلى أن “بعض المدعى عليهم يتعمّدون المماطلة عبر عدم الحضور أو تغيير محل السكن أو تقديم دفوع شكلية وطعون متكررة، إضافة إلى تداخل المسارات القضائية في بعض الحالات، حيث تُقام دعوى جزائية بالتوازي مع دعوى الأسرة، ما يستلزم انتظار نتائج طبية أو تحقيقية قبل الحسم”.

خلص بلاسم إلى أن تأخر الفصل في قضايا التعنيف الأسري لا يعني غياب العدالة، بل يعكس خللًا إجرائيًا ونقصاً في وسائل الإثبات، داعياً الضحايا إلى الاستمرار بالمطالبة بحقوقهن وعدم الاستسلام، لأن القانون يبقى مفتوحاً متى ما توفر الدليل.

اختارت منى الرحيل، لا هرباً من المكان، بل فراراً من قانونٍ لوّح لها بالخسارة أكثر مما وعدها بالإنصاف, حين وضعت أمام خيار قاسٍ بين التخلي عن حضانة أبنائها وفق قانون الأحوال الشخصية بعد التعديل أو التنازل عن الدعوى المقامة ضد طليقها، لذا آثرت التنازل وحملت أبناءها الثلاثة إلى قرية نائية.

قصة منى ليست واقعةً فردية، بل جرحاً مفتوحاً يكشف بطء العدالة وهشاشة الحماية، حيث تدفع المرأة أحياناً إلى النجاة بصمت عندما يعجز القانون عن أن يكون ملاذًا لها.



الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات

مقالات ذات صلة:

اشترك/ي في نشرتنا الشهرية

تابعونا ليصلكم/ن كل جديد!

انضموا إلى قناتنا على الواتساب لنشارككم أبرز المقالات والتحقيقات بالإضافة الى فرص تدريبية معمقة في عالم الصحافة والإعلام.

هل تريد تجربة أفضل؟

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربة التصفح وتحليل حركة المرور وتقديم محتوى مخصص. يمكنك إدارة تفضيلاتك في أي وقت.

ملفات تعريف الارتباط الضرورية

ضرورية لعمل الموقع بشكل صحيح. لا يمكن تعطيلها.

ملفات تعريف الارتباط للتتبع

تُستخدم لمساعدتنا في تحسين تجربتك من خلال التحليلات والمحتوى المخصص.

0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x